أخبار وأنشطة

بعد قرار التبرع لمكتبة جامعة الموصل..مؤسسة (المدى) تتبرع لـ85 مكتبة عامة في إقليم كردستان



ثقافة البلاد بحاجة لدعم كبير، في الوقت الذي باتت هذه الثقافة مهددة من قبل الكثير من الجهات الدخيلة، سواء تلك التي تقع في إطار المسؤولية أو الدخلاء المتمثلين بالفئات الإرهابية التي تتربص بثقافة البلاد وحضاراتها وتراثها،وأهم مؤلفاتها وآثارها...



وحيثما يقع التاريخ العراقي اليوم في منطقة الخطر، صارت المؤسسات الثقافية العراقية سواء الحكومية، أو الخاصة بحاجة إلى دعم من قبل جميع الجهات القادرة على ذلك... 


وقد يكون من أهم ما نستطيع توفيره اليوم من دعم ثقافي لهذه البلاد هو دعم مكتباتها، وتزويدها بما تحتاجه من كتب، ومؤلفات مهمة، ولأن (المدى) تعودت على أن تكون في صدارة المؤسسات الداعمة للثقافة وأهلها، لم تتهاون بتقديم الدعم، والمساندة الفاعلة، لمكتبات العراق، وخصوصاً في هذا الوقت الذي تعرضت به محافظة الموصل لعدوان ارهابي همّه الأول القضاء على الثقافة العراقية، فكانت (المدى) أول المعلنين من خلال بيان أصدرته  "جريدة المدى" في 22/1/2017 ذُكر فيه أنه "تبنّت مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، مبادرة للتبرع بمكتبة كاملة لكل من جامعة الموصل والمكتبة المركزية في مدينة الموصل، نظراً للدمار الذي ألحقه تنظيم داعش بهاتين المكتبتين".وجاء قرار (مؤسسة المدى) التبرع بمكتبة كاملة لكل من جامعة الموصل والمكتبة المركزية في الموصل "إيماناً منها بدعم المعرفة والتعليم والثقافة، وبالنظر لما تعرضت له مكتبة الموصل المركزية ومكتبة جامعة الموصل من تخريب على يــد عصابات (داعش) الإجرامية".تعرضت المكتبة الخاصة بجامعة الموصل والمكتبة المركزية في المدينة، الى تخريب كبير وحرق ونهب أغلب محتوياتها من الكتب النفيسة والنادرة قبيل تحريرها من القوات المشتركة".لم تكتفِ (المدى) بتقديم هذه التبرعات لجامعة الموصل، والمكتبة المركزية في مدينة الموصل، والتي ستبدأ المؤسسة بتقديمها "خلال الاسبوع المقبل لكل من مكتبة جامعة الموصل والمكتبة المركزية في المدينة" كما أكد لنا مدير معرض أربيل الدولي للكتاب ايهاب القيسي..والذي أكد لنا  "أن المدى لم تتبرع فقط إلى مكتبات الموصل بل أنها تنوي أن تتبرع لأغلب مكتبات المحافظات العراقية التي بحاجة إلى كتب".


لم يكُن هذا فقط ما ستقوم به (المدى) خلال الاسابيع المقبلة، فهي قامت بالتبرع إلى المكتبات العامة لأقليم كردستان والتي يقارب عددها الـ 85 مكتبة، قبل أيام حيث يذكر القيسي أن (المدى) تبرعت بـ "أربعة آلاف وخمس مئة كتاب من الأرشيف إلى المكتبات العامة للإقليم، كما قامت بالتبرع بنحو أربعة آلاف وأربع مئة وتسعة وسبعين كتاباً لنحو 1970 عنواناً".  مؤكداً أن "الاسبوع المقبل ستشهد مكتبات الاقليم أيضاً تسلم نحو 10 آلاف كتاب من قبل مؤسسة المدى".


ونتيجة هذه المبادرة التي قامت بها مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، أقامت وزارة الثقافة في اقليم كردستان مؤتمراً صحفياً، تم خلاله تكريم مؤسسة المدى، بشهادة شكر وتقدير، والتي وجهت بأسم وزير الثقافة والشباب في الإقليم خالد دوسكي "تقديراً لجهود  المؤسسة لما قدمته من دعم للمديرية العامة للمكتبات العامة والتابعة لوزارة الثقافة، ولما في هذه المبادرة من خدمة للأهداف التي تدعو للتنمية ودعم الثقافة في البلاد".


وخلال المؤتمر الذي أقيم صباح يوم أمس الثلاثاء، والذي حضره كلٌ من مدير مديرية المكتبات العامة في اقليم كردستان، ومدير عام الاعلام والطباعة والنشر الأستاذ محمد كَردي، وبحضور العديد من المؤسسات الاعلامية والثقافية التي شهدت هذا الحفل، ذكر السيد مدير عام الإعلام والطباعة والنشر محمد كَردي "أن ما قامت به المدى هي مبادرة نادرة لم يشهدها الإقليم حتى الآن من قبل أيّ مؤسسة أخرى، فبعد حالة التقشف والتدهور الاقتصادي الذي يعيشه الإقليم اليوم، ونتيجة للحاجة الثقافية التي تشهدها هذه المكتبات من حاجتها الى كُتب ومؤلفات علمية وثقافية، وفي الوقت الذي لم نشهد خلاله اي مساعدة، جاءت مبادرة مؤسسة المدى للإعلام والثقافة والفنون، بتقديم هذا الكمّ من الكُتب وهي المبادرة الأكثر تميزاً، والتي لم يُشهد لها مثيل".


كما أكد كَردي "أن المدى عوّدتنا دائماً بمبادراتها المميزة، من خلال المعارض الثقافية، والندوات التي تقيمها اضافة الى المعرض السنوي في أربيل للكتاب وما تقدمه خلاله المدى من فعاليات مميزة تؤهلها لأن تكون من المؤسسات المتصدرة في دعمها للثقافة ومساندتها للمثقفين".


كما ذكر الممثل عن وزارة الثقافة ومدير المكتبات العامة في الإقليم أن "حضورنا اليوم لهذا المؤتمر هو تمثيلٌ لوزارة الثقافة في الإقليم، التي رغبت بأن تعبّر عن شكرها لتعاون (مؤسسة المدى) في مجال التنمية الثقافية والدعم والتطوير." مؤكداً أنه "في النهاية نحن نطمح لهدف واحد وهو اداء واجبنا تجاه هذا الوطن على كل الصُعد، والثقافة تُعدّ سيدة المجالات الحيوية في أي بلاد لأنها مسؤولة عن توجيه الفكر الانساني في المجتمع، وهي المسؤولة عن بناء فكر يبني هذا المجتمع، وفي الوقت الذي تشهد به البلاد الكثير من المعوقات الثقافية والانسانية والسياسية، ما علينا جميعاً سوى أن نتكاتف في سبيل تقديم الدعم لأبناء البلد ولهذا البلد، لذا نُكرر شكرنا لـ(المدى) التي طالما وعدتنا بالكثير من الدعم.


الحملة الوطنية لإعادة إحياء مكتبات الموصل
بغداد العراق
مجمع القادسية، رقم ٧
شروط الاستخدام | © Copyright TopCoders 2017